الرئيس تبون يوجه رسالة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
- بواسطة المصدر
- في 07 مارس 2026
- 1030 قراءة
وجه رئيس الجمهوريّة، عبد المجيد تبّون، اليوم السبت، رسالة بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة ﴿ 08 مارس 2026 ﴾، فيما يلي نصها :
بسم الله الرحمن الرحيم وَالصّلاةُ والسّلام على أَشْرَفِ المُرسَلينَ
أخَوَاتي وَبَنَاتي الفُضْلَيات،
تَعْتَزُّ الجزائرُ بِكُنَّ .. وَتَتَّجِه في هَذِهِ المَرْحَلَة إلى تَكْرِيس أحَقِّيَّة المَرْأَة بِالانْدِمَاجِ التَّامّ في حَرَكِيَّة التَّحَوُّلات الرَّاهِنَة نَحْوَ بِنَاء الدَّولَة الحَديثة، وَإنَّكُنَّ وَأنْتُنَّ تَحْتَفِينَ بِاليوم العَالَمي لِلمَرْأةِ في هَذَا الثَّامِنِ (08) مِنْ مارس في جزائرَ جَدِيدَةٍ وَمُنْتَصِرَةٍ، وَتُقَاسِمْنَّ نِسَاءَ العَالَم تَخْلِيد نِضَالات تَحَرُّرِ المَرْأةِ .. فَإنَّكُنَّ في هَذَا البَلَد المُبَارَكِ سَلِيلَاتُ مُقَاوِمَاتٍ .. شَّهِيدَاتٍ .. وَمُجَاهِدَاتٍ سَمَتْ بِهِنَّ سِيَرُهُنَّ .. وَامْتَدَّ ذِكْرُهُنَّ في الآفَاقِ رَمْزًا لِرُوحِ التَّضْحِيَةِ مِنْ أجْلِ أنْ يَحْيَا الوَطَن.
إنَّكُنَّ وَرِيثَاتُ شَرَفِ وَمَجْدِ فاطمة نسُومر .. وجميلة بوحيرد .. وَطَيِّيبَات الذِّكْر الكَثِيرَاتِ مِنَ اللَّائي تَحْفَظ أسْمَاءَهُنَّ ذَاكِرَتُنا الجَماعِيَّة بِتَجِلَّةٍ وَإكْبَارٍ .. زبيدة ولد قابلية، مريم بوعتورة، جميلة بوعزة، حورية طوبال، جميلة بوباشا، لويزة إيغيل أحريز، زهرة ظريف بيطاط، وَكُلِّ المُنَاضِلات وَالمُقَاوِمَات وَالشَّهِيدَات .. وَمَنْ حَمَلْنَّ رُوحَهُنَّ الوَطِنِيَّة مِنَ الصَّامِدَاتِ شَهِيدَاتِ الوَاجِب الوَطني، مُعَلِّمَات وَطَبِيبَات وَصَحَافِيَّات وَرِيفِيَّات تَحَمَّلْنَ بِصَبْرٍ وَشَجَاعَةٍ مَآسي التَّطَرُفِ وَالإرهاب .. وَجَمِيعُهُنَّ وَقَفْنَ وَقْفَةَ العِزِّ وَالشُّمُوخِ أيَّامَ المِحْنَةِ الكُبْرَى .. وَكُنَّ في صَمِيمِ جَبْهَةِ التَّصَدِي لِمَخَاطِرِ تَقْوِيضِ الدَّوْلَةِ وَمُؤسَّسَاتِها.
أخَوَاتي وَبَنَاتي،
إنَّ الجزائرَ دَوْلَةُ مُوَاطَنَةٍ حَقَّة .. نَبْنِيها بِكُنَّ وَمَعَكُنَّ بِانْدِمَاجِكُنَّ في كافَّةِ البَرَامِجِ الّتي بَاشَرْنَاهَا .. فَلَقَدْ فَتَحْنَا الأبْوَاب على مِصْرَاعَيْها لِتَعْزِيزِ دَوْرِ المَرْأَةِ في المَشْرُوعِ الوَطني، لا سِيّمَا مِنْ خِلالِ تَقَلُّدِهَا لأسْمَى المَسْؤُولِيَّاتِ وَالوَظَائِفِ وَالرُّتَبِ، فَالمَرْأة الجزائريَّة تُسَجِّلُ اليَوْمَ أعْلَى حُضُورٍ في الحُكُومَةِ مُنْذُ الاسْتِقْلال .. وَفي المَجَالِسِ المُنْتَخَبَةِ .. وَالمُؤَسَّسَاتِ الدّستوريّة وَالأسْلاكِ النِّظَامِيَّةِ .. وَكافَّةِ مَجَالاتِ النَّشَاطِ الاقتصادي، بِمَا فِيها المُقَاولاتِيَّةُ النّسْوِيَّة، وَبَرَامِجُ الأُسْرَة المُنْتِجَة .. وَفي قِطاعَاتِ التَّربِيَة الوَطنِيَّة وَالقَضَاء وَالصِّحَة .. وَفي هَذَا المَنْظُور مَا فَتِئَتُ أُبْدِي بَالِغَ الحِرْص على مُتَابَعَةِ تَوْجِيهَاتِنَا للحُكُومَة، لِتَعْزِيزِ تَمْكِينِ المَرْأَة وَتَحْقِيق مَبْدَأ المُنَاصَفَة المُكَرَّس دَسْتُورِيًّا.
وَيَطِيبُ لي في هَذِهِ المُنَاسَبَةِ، أنْ أخْتِمَ بِالتَّعْبِيرِ عَنْ فَخْرِي وَارْتِيَاحي بِمَا تُحَقِّقَهُ بَنَاتُ هَذَا الوَطَن المُفَدَى مِنْ أصْنَافِ الإبْدَاعِ وَالابْتِكَارِ وَالتَّفَوُّقِ في الفِكْرِ وَالثَّقَافَةِ وَالفَنِّ وَالرِّيَاضَةِ .. وَأُعْرِبُ عَنْ اعْتِزَازِ الشَّعْب الجزائري بِمُحَافظَةِ المَرْأَةِ في بِلادِنَا عَنْ مَوْرُوثِنَا الثَّقَافي، وَعَنْ تَقَالِيدِ مُجْتَمَعِنَا الأصِيلَةِ العَرِيقَةِ، الّتي تَحْرسُها المُرَبِّيَاتُ وَالمُنْشِئَاتُ للأجْيَالِ الصَّاعِدَةِ في المَدْرَسَة وَفي رِحَابِ الأُسْرَةِ الجزائِرِيَّةِ .. مُهَنِّئًا إيَّاكُنَّ بِهَذَا العِيدِ العَالَمي، وَرَاجِيًا أيَّامًا مُبَارَكَةً لَكُنَّ وَلِأُسَرِكُنَّ في مَا تَبَقَّى مِنْ هَذَا الشَّهْرِ الفَضِيل.
" تَحيَا الجَزائِر "
المَجْد والخُلودُ لِشُهدائِنَا الأبرَار
والسّلامُ عَليكُم ورَحمَةُ اللهِ تَعالى وَبركاتُه.



