صحيفة الغارديان تحرج ترامب.. فاشل

تحت عنوان "من رئيس السلام إلى الغضب الملحمي": طريق دونالد ترامب إلى الحرب"، تطرقت صحيفة "الغارديان" البريطانية في تحليل لها أإلى سياسة الرئيس الامريكي دونالد ترامب الخفية وقالت إن معارضته للتدخلات الخارجية فى الواقع لم تكن إلا جزئية.

وأوضحت الصحيفة أنه دونالد ترامب خاض حملته الانتخابية كقائد سينهي "حروب أمريكا الأبدية" التي بدأها بوش في أفغانستان والعراق وغيرها. كما قامت حركة "ماجا" التي أسسها على النفور من التدخل الأجنبي، وقد أمضى الرئيس نفسه معظم عام 2025 في الضغط لنيل جائزة نوبل للسلام. مدعيا انهائه 8 حروب كاملة.

لكن في غضون أشهر قليلة، أصبح "رئيس السلام" أول زعيم أمريكي منذ بوش يقود حربًا لتغيير نظام ضد خصم رئيسي. ورغم تجاهل البيت الأبيض للمقارنات الحتمية أو رفضها بشدة، خيم شبح بوش والنيران الإقليمية التي أشعلها على أحداث الأسبوع الماضي.

واعتبرت الصحيفة أن العوامل الكامنة وراء هذا التحول الظاهري قبيل عملية "الغضب الملحمي" عديدة، وتشمل سهولة إقناع ترامب، من قبل الزعماء الأجانب، وبراعته في إثارة الضجة لصرف الانتباه عن المشاكل الداخلية، ووجود خصم عنيد، والزخم الهائل لآلة عسكرية ضخمة بمجرد انطلاقها.

وفي الواقع، كان الطريق الذي سلكه ترامب أقصر مما بدا. لم تكن معارضته للحرب إلا جزئية. فقد كان ضد حروب المشاة واسعة النطاق، لكنه أظهر استعداده لاستخدام التفوق الجوي الساحق للجيش الأمريكي لمعاقبة الأعداء. خاطر ترامب بحرب شاملة مع إيران في ولايته الأولى باغتياله قائدها العسكري الأقوى، قاسم سليماني، في جانفي 2020، وقصف المواقع النووية الإيرانية في جوان الماضي في عملية "مطرقة منتصف الليل".

وفي ولايته الثانية، يبدو أن ترامب قد انبهر بالقدرات العسكرية الهائلة التي يمتلكها. وكان الثالث من جانفي من هذا العام تاريخًا حاسمًا في مسار الحرب مع إيران، حين نفذت القوات الخاصة الأمريكية عملية استثنائية في فنزويلا، حيث اختطفت زعيمها المتمرد والمحاط بحراسة مشددة، نيكولاس مادورو، في منتصف الليل دون وقوع أي قتيل أمريكي.

 

من نفس القسم تعـاون دولـي