خبير أمريكي يرد على "مزاعم مغلوطة" حول أنبوب الغاز العابر للصحراء
- بواسطة المصدر
- في 23 فيفري 2026
- 1109 قراءة
أبرز الخبير الأمريكي والمدير العام لشركة الاستشارة في تسيير المخاطر بشمال إفريقيا، الأستاذ جوف دي بورتر، البعد "الاستراتيجي" لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي سيشرع في تجسيده قريبا، مسلطا الضوء على انعكاساته الإيجابية على البلدان المعنية فضلا عن توفر شروط تقنية مواتية لتجسيده.
وكان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قد اعلن خلال الزيارة التي قام بها مؤخرا إلى الجزائر، رئيس جمهورية النيجر، البلد الشقيق، رئيس الدولة، الفريق عبد الرحمن تياني، عن مباشرة أشغال المشروع وبداية وضع الأنبوب بالأراضي النيجرية بعد شهر رمضان.
وأوضح الخبير الأمريكي، في مذكرة تحليلية حديثة، أن "مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء ليس مستحيلا، فهو قابل للتجسيد تقنيا، وبالمقارنة مع مشاريع أخرى لأنابيب الغاز في المنطقة وفي العالم، فإنه ليس معقدا إلى هذه الدرجة، إنه أنبوب غاز بري قصير نسبيا، يعبر منطقتين قبل أن يرتبط بمنشآت تصدير قائمة".
وسيربط هذا الأنبوب منشآت الغاز في نيجيريا بشبكات التوزيع الجزائرية نحو أوروبا، مرورا بالنيجر، ما سيسمح بزيادة إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر الأنبوبين الغازيين الموجودين وهما ميدغاز الرابط بين الجزائر واسبانيا وترانسميد الرابط بين الجزائر وايطاليا.
ويبلغ طول هذا الأنبوب 4.130 كلم وسيربط المنشآت الغازية لنيجيريا بالمنشآت الجزائرية، بطاقة اسمية تقدر بـ30 مليار متر مكعب سنويا.
وفي معرض تطرقه للجوانب التقنية المرتبطة بإنجاز هذا المشروع، فقد قدم الخبير الأمريكي جملة من الحجج الداعمة لتجسيده، ردا على انتقادات بعض المشككين الذين يروجون، حسب قوله، لـ"مزاعم مغلوطة إلى حد كبير".
وأشار الخبير الأمريكي في هذا الصدد، إلى أن أنبوب الغاز العابر للصحراء لن يوضع فوق سطح الرمال، بل سيدفن تحت الأرض، وان محطات الضغط وحدها هي التي ستكون مرئية، مشيرا الى خيارات النجاعة الأمنية التي يتضمنها المشروع.
كما أبرز الخبير خبرة الجزائر في مكافحة الإرهاب، لاسيما في منطقة الساحل، مشيرا إلى الدور المحوري لسوناطراك التي حققت تطورا كبيرا والتي أصبحت -كما قال- "شركة هجينة تعمل كذلك على الصعيد الدولي".
وخلص في الأخير الي التأكيد ان "الشركة أصبحت تتوفر بما لا يدعوا مجالا للشك على الموارد البشرية اللازمة لتنفيذ هذا المشروع على أحسن وجه، فضلا عن الإمكانيات المالية".




