الكشف عن "الوصية الأخيرة" لسيف الإسلام القذافي

كشف أحمد القذافي، عن آخر رسالة صوتية تلقاها من ابن عمه سيف الإسلام القذافي، قام بنشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، موضحًا أنها سُجلت قبل يوم واحد فقط من اغتياله.

وظهرت الرسالة بنبرة غاضبة اتسمت بالقلق والتشاؤم، حيث عبر سيف الإسلام القذافي عن استيائه الشديد مما وصفه بتحول ليبيا إلى ساحة "وصاية دولية"، منتقدًا بحدة سيطرة القوى الأجنبية على مفاصل الدولة وتدخلها في إدارة شؤونها.

عبّر نجل القذافي عن تحفظه الشديد تجاه المسارات السياسية والأمنية المفروضة، مؤكداً أن التدخلات الخارجية أصبحت توجه الأحداث بما يخدم مصالح دولية، ضاربةً عرض الحائط بتضحيات الشعب الليبي ومطالبه السيادية.

بدورها باشرت النيابة العامة الليبية إجراءات التحقيق في اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي، عقب ورود بلاغ رسمي يفيد بحدوث الوفاة في ظروف غامضة.

وصدر قرار عن النائب العام، حيث قام فريق التحقيق المختص بمباشرة صلاحياته القانونية، شملت جمع المعلومات الأولية، والانتقال إلى مواقع ذات صلة بالحادثة، وإجراء المعاينات اللازمة، وضبط الأدلة، إلى جانب ندب خبراء متخصصين وسماع أقوال الشهود وكل من يمكن الحصول منه على إيضاحات تتعلق بالواقعة.

وفي هذا الإطار، انتقل فريق التحقيق رفقة أطباء شرعيين وخبراء في مجالات متعددة شملت الأسلحة والبصمة والسموم والتخصصات العلمية الأخرى المرتبطة بالتحقيق الجنائي، حيث جرت مناظرة جثمان المتوفي وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

وأظهرت المناظرة الأولية تعرض سيف الإسلام لإصابات ناجمة عن أعيرة نارية أدت إلى وفاته، مما عزز فرضية وجود شبهة جنائية في الحادثة.

وعلى ضوء هذه النتائج، بدأ فريق التحقيق بجمع الأدلة وتوسيع البحث لتحديد دائرة المشتبه في تورطهم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإقامة الدعوى العمومية بحق من يثبت تورطه وفقًا للقانون.

وأكدت الجهات المختصة أن التحقيقات لا تزال جارية، وسيتم الإعلان عن أي مستجدات فور استكمال الإجراءات القانونية واستظهار الحقيقة كاملة.ً

من نفس القسم تعـاون دولـي